وقال أستاذنا السيد رشيد رضا - غفر الله لنا وله - في تفسير الآيات من سورة الأعراف: (ج 8، ص 33) وهذا الجواب يتضمَّن ضروبًا من الجهل الفاضح، ما أوقع اللَّعينَ فيها إلاَّ حسَدُه وكِبْرُه فإنَّهما يعميان البصائر:
الأوَّل: الاعتراض على ربِّه وخالقه كما تضمَّنه جوابُه، ومِثْلُه في هذا كلُّ مَن يَعترض على كلام الله تعالى فيما لا يوافق هواه، وهذا كفر لا يقَعُ مثله من مؤمن بالله وبكتابه ورسوله؛ فإنَّ المؤمن إذا خفِيَت عليه حقيقةٌ أو حكمةٌ لله في شيء من كلامه بَحث عنها بالتفكُّر والبحث، وسؤال العلماء، وصبر إلى أن يهتدي إلى ما يطمئنُّ به قلبه، مكتفِيًا قبل ذلك بأنَّ الله يعلم ما لا يعلم هو، من حقائق خلقه، وحِكَم شَرْعه، وفوائد أمْرِه ونَهْيه.