فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246950 من 466147

وقال عفريت من الجن: إنه قادر على أن يأتي بالعرش قبل أن يقومَ سليمان من مُقَامه ، ولكن مَنْ عنده عِلْم بالكتاب قال: إنه قادر أنْ يأتيَ بعرش بلقيس قبل أن يرتدَّ طَرْف سليمان ؛ وهكذا غلب مَنْ عنده علم بالكتاب قدرة عفريت الجن .

وقد قصَّ علينا الحق سبحانه هذا في كتابه الكريم ، فقال: {قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن الجن أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الذي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الكتاب أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هذا مِن فَضْلِ رَبِّي ...} [النمل: 39 - 40]

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ ...}

وعرفنا في مواقع متفرقة من خواطرنا كيف نفهم هذه الآية . ونعلم أن البشر في زماننا حين يريدون صُنْع تمثال ما ، فَهُم يَخْلِطون التراب بالماء ليصير طيناً ؛ ثم يتركونه إلى أنْ يختمرَ ، ويصيرَ كالصَّلْصَال ، ومن بعد ذلك يُشكل المَثَّالُ ملامح مَنْ يُريد أن يصنع له تمثالاً .

والتماثيل تكون على هيئة واحدة ، ولا قدرةَ لها ، عَكْس الإنسان المخلوق بيد الله ، والذي يملك بفعل النفْخ فيه من روح الله ماَ لاَ يملكه أيُّ كائن صنعتْه مهارة الإنسان ؛ ذلك أن إعجازَ وطلاقةَ قدرةِ الخالق لا يمكن أن تستوي مع قدرة المخلوق المحدودة .

وهناك حديث يقول فيه صلى الله عليه وسلم:"خلق الله عز وجل آدم على صورته ، ستون ذراعاً".

واختلف العلماء في مرجع الضمير في هذا الحديث ؛ أيعود إلى صورة آدم؟ أم يعود إلى آدم؟

فمن العلماء من قال: إن الضمير يعود إلى آدم ؛ بمعنى أن الله لم يخلقه طفلا ، ثم كبر ؛ بل خلقه على الصورة الناضجة ؛ وتلفَّت آدم فوجد نفسه على تلك الصورة الناضجة ؛ وأنه لم يكُنْ موجوداً من قبل ذلك بساعة ؛ لذلك تلفَّت إلى المُوجِد له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت