فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246949 من 466147

وعلى ذلك أيضاً نجد أن الذين يضعون التكهنات بأن الشمس خُلِقَتْ قبل الأرض ؛ وكانت الأرض جزءاً من الشمس ثم انفصلت عنها ؛ على هؤلاء أن يعلموا أن ما يقولونه هو أمر لم يشاهدوه ، وهي أمور لا يمكن أن يدرسها أحد في معمل تجريبي ؛ وقد قال القرآن عن أهل هذا اللغو: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51]

وهم قد أعانوا على تأكيد إعجازية القرآن الذي أسماهُم المُضلِّين ؛ لأنهم يغوون الناس عن الحق إلى الباطل .

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {والجآن خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ ...}

ونعلم أن كلمة (السَّمُوم) هي اللهب الذي لا دُخانَ له ، ويُسمّونه"السَّموم"لأنه يتلصَّص في الدخول إلى مسَامِّ الإنسان .

وهكذا نرى أن للعنصر تأثيراً في مُقوِّمات حياة الكائنات ، فالمخلوق من طين له صفات الطينية ، والمخلوق من نارٍ له صفات النارية ؛ ولذلك كان قانون الجن أخفَّ وأشدَّ من قانون الإنس .

والحق سبحانه يقول: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ...} [الأعراف: 27]

وهكذا نعلم أن قانون خَلْق الجن من عنصر النار التي لا لهبَ لها يوضح لنا أن له قدرات تختلف عن قدرات الإنسان .

ذلك أن مهمته في الحياة تختلف عن مهمة الإنسان ، ولا تصنع له خيريةً أو أفضلية ، لأن المهام حين تتعدد في الأشياء ؛ تمنع المقارنة بين الكائنات .

والمَثلُ على ذلك هو غلبة مَنْ عنده عِلْم بالكتاب على عفريت الجن ؛ حين سأل سليمان عليه السلام عمَّن يأتيه بعرش بلقيس: {قَالَ يا أَيُّهَا الملأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} [النمل: 38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت