فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246918 من 466147

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح} [الإسراء: 85] الآية ، ويطلقون كثيراً على الروح بالمعنى الأول النفس الإنسانية وعليها بالمعنى الثاني النفس الناطقة والذي يقال فيه: إنه جوهر مجرد ليس جسماً ولا جسمانياً ولا متصلاً ولا منفصلاً ولا داخل العالم ولا خارجه وأنه نور من أنوار الله تعالى القائمة لا في أين من الله عز وجلب مشرقه وإليه سبحانه مغربه هو الروح بهذا الإطلاق ، واختلفوا في أن حدوثها هل هو قبل الأبدان أو بعدها فقال حجة الإسلام: الحق أن الأرواح حدثت عند استعداد الجسد للقبول كما حدثت الصورة في المرآة بحدوث الصقالة وإن كان ذو الصورة سابق الوجود على الصقيل ، وقد قال بذلك من الفلاسفة أرسطو ومتبعوه ، واستدلوا عليه بأنه لو كانت موجودة قبل الأبدان فأما أن تكون واحدة أو كثيرة وعلى الأول إما أن تتكثر عند التعلق بالبدن أولا فإن لم تتكثر كانت الروح الواحدة روحاً لكل بدن ولو كان كذلك لكان ما علمه إنسان علمه الكل وما جهله جهلة وذلك محال ، وإن تكثرت لزم انقسام ما ليس له حجم وهو أيضاً محال ، وعلى الثاني لا بد أن يمتاز كل واحدة منها عن صاحبتها إما بالماهية أو لوازمها أو عوارضها ، والأولان محالان لأن الأرواح متحدة بالنوع والواحد بالنوع يتساوى جميع أفراده بالذاتيات لوازمها ، وأما العوارض فحدوثها إنما هو بسبب المادة وهي هنا البدن فقبله لا مادة فلا يمكن أن يكون هناك عوارض مختلفة وبعد أن ساق حجة الإسلام الدليل على هذا الطرز قيل له: ما تقول في خبر"إن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام"؟ وقوله صلى الله عليه وسلم:"أنا أول الأنبياء خلقا وآخرهم بعثا وكنت نبياً وآدم بين الماء والطين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت