فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246897 من 466147

{إِلاَّ إِبْلِيسَ} استثناء متصل إما لأنه كان جنياً مفرداً مغموراً بألوف من الملائكة فعد منهم تغليباً وأما لأن من الملائكة جنساً يتوالدون وهو منهم وقوله تعالى {أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين} استئناف مبين لكيفية عدم السجود المفهوم من الاستثناء فإن مطلق عدم السجود قد يكون مع النردد به علم أنه مع الاباء والاستكبار أو منقطع فيتصل به ما بعده أي لكن إبليس أبى أن يكون معهم وفيه دلالة على كمال ركاكة رأيه حيث أدمج في معصية واحدة ثلاث معاص مخالفة الأمر والاستكبار مع تحقير آدم عليه الصلاة والسلام ومفارقة الجماعة والاباء عن الانتظام في سلك أولئك المقربين الكرام {قَالَ} استئناف مبنى على سؤال من قال فماذا قال الله تعالى عند ذلك فقيل قال {ياإبليس مَا لَكَ} أي أي سبب لك لأي غرض لك كما قيل لقوله تعالى ما منعك {أَلاَّ تَكُونَ} في أن لا تكون {مَعَ الساجدين} لآدم مع أنهم هم ومنزلتهم في الشرف منزلتهم وما كان التوبيخ عند وقوعه لمجرد تخلفه عنهم بل لكل من المعاصي الثلاث المذكورة قال تعالى في سورة الأعراف قال ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك وفي سورة ص قال يا إبليس ما منعك أن تسجد ملا خلقت بيدي ولكن اقتصر عند الحكاية في كل موطن على ما ذكر فيه اجتراء بما ذكر في مواطن آخر واشعار بأن كل واحدة من تلك المعاصي الثلاث كافية في التوبيخ واظهار بطلان ما ارتكبته وقد تركت حكاية التوبيخ رأساً في سورة البقرة وسورة بني اسارئيل وسورة الكهف وسورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت