فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246532 من 466147

فالآية الكريمة يفهم منها ما ذكرنا ، ومعلوم أنها لم يفسرها بذلك أحد من العلماء ، بل عبارات المفسرين تدور على أن الجند المذكور الكفار الذين كذبوه صلى الله عليه وسلم ، وأنه صلى الله عليه وسلم سوف يهزمهم ، وأن ذلك تحقق يوم بدر أو يوم فتح مكة ، ولكن كتاب الله لا تزال تظهر غرائبه وعجائبه متجددة على مر الليالي والأيام ، ففي كل حين تفهم منه أشياء لم تكت مفهومة من قبل ، ويدل لذلك حديث أبي جحيفة الثابت في الصحيح أنه لما سال علياً رضي الله عنه هل خصهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ قال له علي رضي الله عنه: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلاً في كتاب الله وما في هذه الصحيفة الحديث فقوله رضي الله عنه: إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في كتاب الله يدل على أن فهم كتاب الله تتجدد به العلوم والمعارف التي لم تكن عند عامة الناس ، ولا مانع من حمل الآية على ما حملها عليه المفسرون.

وا ذكرنا أيضاً أنه يفهم منها لما تقرر عند العلماء من أن الآية إن كانت تحتمل معاني كلها صحيحة تعين حملها على الجميع كما حققه بأدلته الشيخ تقي الدين أبو العباس بن تيمية رحمه الله في رسالته في علوم القرآن.

وصرح تعالى بأن العمر في السبع الطباق في قوله: {أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُوراً} [نوح: 15 - 16] فعلم من الآيات أن القمر في السبع الطباق ، وأن الله حفطها من كل شيطان رجيم ، فلم يبق شك ولا لبس في أن الشياطين أصحاب الأقمار الصناعية سيرجعون داخرين صاغرين عاجزين عن الوصول إلى القمر والوصول إلى السماء ، ولم يبق لبس في أن السماء التي فيها القمر ليس يراد بها مطلق ما علاك ، وإن كان لفظ السماء قد يطلق لغة على كل ما علاك ، كسقف البيت ، ومنه قوله تعالى:

{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السمآء} [الحج: 15] الآية. وقد قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت