فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244532 من 466147

ثم حكى سبحانه ما يجاب به عنهم عندما قالوا هذه المقالة، فقال: {أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ} ، فالهمزة فيه للاستفهام التقريري التوبيخي التبكيتي داخلة على محذوف، والواو عاطفة على ذلك المحذوف، ويكون ذلك المحذوف على ما عطف عليه مقولًا لقول محذوف، والتقدير: فيقال لهم توبيخًا وتبكيتًا: ألم تؤخروا في الدنيا، ولم تكونوا أقسمتم من قبل؛ أي: من قبل هذا اليوم؛ أي: حلفتم إذ ذاك بألسنتكم تكبرًا وغرورًا {مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} ؛ أي: ما لكم انتقال من دار الدنيا وارتحال منها إلى دار أخرى للمجازاة إنكارًا للبعث والنشور، أو بألسنة حالكم حيث استغرقتم في الشهوات وأخلدتم إلى الحياة الدنيا، وأملتم بعيدًا ولم تحدثوا بأنفسكم بالانتقال عن هذه الحال، فكأنكم لا تموتون. وجواب القسم جملة قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} وإنما جاء بلفظ الخطاب في قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ} لمراعاة {أَقْسَمْتُمْ} ، ولولا ذلك لقال: ما لنا من زوال. وقيل: قسمهم هذا هو ما حكاه الله عنهم في قوله: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت