قال النحاس: لا يقدر أحد أن ينطق به.
وقال المبرد: من رام هذا لا بد أن يحرك حركة خفيفة ، وسيبويه يسمي هذا اختلاس الحركة.
وقرأ أبو عمرو وقالون في رواية كذلك: إلا أنه اختلس الحركة.
وقرأ ابن عامر ، وابن كثير ، وورش ، وابن محيصن: كذلك إلا أنهم فتحوا الهاء وأصله يهتدي ، فقلب حركة التاء إلى الهاء ، وأدغمت التاء في الدال.
وقرأ حفص ، ويعقوب ، والأعمش عن أبي بكر كذلك ، إلا أنهم كسروا الهاء لما اضطر إلى الحركة حرّك بالكسر.
قال أبو حاتم: هي لغة سفلى مضر.
وقرأ أبو بكر في رواية يحيى بن آدم كذلك ، إلا أنه كسر الياء.
ونقل عن سيبويه أنه لا يجيز يهدي ، ويجيز تهدي ونهدي وأهدى قال: لأن الكسرة في الياء تثقل.
وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، ويحيى بن وثاب ، والأعمش: يهدي مضارع هدى.
قال الزمخشري: هذه الهداية أحق بالاتباع أم الذي لا يهدي ، أي لا يهتدي بنفسه أو لا يهدي غيره ، إلا أنْ يهديه الله.
وقيل: معناه أم من لا يهتدي من الأوثان إلى مكان فينتقل إليه ، إلا أن يهدي ، إلا أن ينقل أولا يهتدي ، ولا يصح منه الاهتداء إلا بنقلة الله تعالى من حاله إلى أن يجعله حيواناً مطلقاً فيهديه انتهى.
وتقدم إنكار المبرد ما قاله الكسائي والفراء وتبعهما الزمخشري: من أنّ هدى بمعنى اهتدى.
وقال أبو علي الفارسي: وصف الأصنام بأنها لا تهتدي إلا أن تهدى ، ونحن نجدها لا تهتدي وإن هديت.
فوجه ذلك أنه عامل في العبادة عنها معاملتهم في وصفها بأوصاف من يعقل ، وذلك مجاز وموجود في كثير من القرآن.
وقال ابن عطية: والذي أقول إنّ قراءة حمزة والكسائي يحتمل أن يكون المعنى أم من لا يهدي أحداً إلا أن يهدي ذلك الأحد بهداية من عند الله ، وأما على غيرها من القراءات التي مقتضاها أم مَن لا يهتدي إلا أن يهدي فيتجه المعنى على ما تقدم لأبي علي الفارسي ، وفيه تجوز كثير.
ويحتمل أن يكون ما ذكر الله من تسبيح الجمادات هو اهتداؤها.