إِنَّهَا إِذا صفت حَلَالا كدرت الدّين فَكيف إِذا أخذت من حرَام إِن لحم الذَّبِيحَة ثقيل على المعاء فَكيف إِذا كَانَ ميتَة الظلمَة فِي الظلمَة يَمْشُونَ فِي جمع الحطام يُصْبِحُونَ وَيُمْسُونَ على فرَاش الأثام {فَمَا ربحت تِجَارَتهمْ} من نبت جِسْمه على الْحَرَام فمكاسبه كبريت بِهِ يُوقد الْحجر الْمَغْصُوب فِي الْبناء أساس الخراب أَترَاهُم نسوا طي اللَّيَالِي سالف الجبارين وَمَا بلغُوا معشار مَا أتيناهم فَمَا هَذَا الاغترار {وَقد خلت من قبلهم المثلات} فهم ينتظرون من لَهُم إِذا طلبُوا الْعود {وحيل بَينهم وَبَين مَا يشتهون} كم بَكت فِي تنعم الظَّالِم عين أرملة وأحرقت كبد يَتِيم {ولتعلمن نبأه بعد حِين} مَا أبيض لون الرَّغِيف حَتَّى اسود وَجه الضَّعِيف مَا تروقت المشارب حَتَّى ترنقت المكاسب مَا عبل جسم الظَّالِم حَتَّى ذوت ذواب ذَات قُوَّة لَا تحتقر دُعَاء الْمَظْلُوم فشرر قلبه مَحْمُول بعجيج صَوته إِلَى سقف بَيْتك نباله مُصِيب ونبله غَرِيب قوسه حرقه ووتره قلقه ومرماته هدف لأنصرنك وَسَهْم سَهْمه الْإِصَابَة وَقد رَأَيْت وَفِي الْأَيَّام تجريب
كم من دَار دارت بنعم النعم دارت عَلَيْهَا دوائر النقم {فجعلناها حصيدا} كم جَار فِي حلبة المنى قد استولى طرفه على الأمد صدمه قهر عُقُوبَة فَأَلْقَاهُ أسْرع من طرف بَينا الْقَوْم ينبسطون على البسيطة كفت أكفهم بمقامع القمع لسبتهم عقارب ظلمهم نفخ عَلَيْهِم ثعبان جَوْرهمْ عقرتهم أسود بطشهم نسفتهم عواصف كبرهم وَفِي الْغَيْر عبر وَيحك إِذا كَانَت رَاحَة اللَّذَّة تعقب تَعب
الْعقُوبَة فدع الدعة تمْضِي فِي غير الدعة وَالله مَا تَسَاوِي لَذَّة سنة غم سَاعَة فَكيف وَالْأَمر بِالْعَكْسِ كم فِي يم الْغرُور من تمساح فاحذر يَا غائض يَا من قد أمكنه الزَّمَان من حركات التَّصَرُّف فِي الْعدْل فَمَا يُؤمن من الزَّمن الزَّمن
(وَمنى بلغت إِلَى الرِّئَاسَة فاستلب ... كرة العلى بصوالج الْمَعْرُوف)