فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210223 من 466147

4 -وبمناسبة قوله تعالى: وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها نقول: إن الآية يمكن أن تفهم فهمين: فهما قريبا، وفهما بعيدا، أما الفهم القريب فهو ما ذكرناه، وأما البعيد فإنما يدلنا عليه ما نراه في عصرنا، فإن الأرض كلها في عصرنا تتطور نحو التحسين والتزيين بشكل كبير، وأصبح أهل الأرض قريبين من الشعور بأنهم مسيطرون عليها، متمكنون منها، حتى لو أرادوا أن يفنوا ما على الأرض بالقنابل الذرية والهيدروجينية وغيرهما لفعلوا، ولا يبعد أن يأتي يوم يزداد هذا الشعور، وعلى هذا الفهم فقد يكون ما نحن فيه علامة على أن عمر الأرض أصبح قريبا، وأن الساعة أصبحت قريبة، وهي قريبة بنص القرآن، ولكن المراد أن الأمر قد شارف، وعندئذ تكون الأرض كلها كأن لم تغن بالأمس. وهكذا نجد النص القرآني يسع الزمان والمكان والإنسان، فهذه الآية فيها إنذار للفرد والجماعة، وفيها إنذار للبشرية كلها

5 -عقب النسفي على ما ضرب الله من مثل للحياة الدنيا بقوله: (وهذا من التشبيه المركب: شبهت حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الإقبال، بحال نبات الأرض في جفافه وذهابه حطاما بعد ما التف وتكاثف وزين الأرض بخضرته ورفيفه، وحكمة التشبيه التنبيه على أن الحياة صفوها شبيبتها، وكدرها شيبتها، كما أن صفو الماء في أعلى الإناء، قال:

ألم تر أن العمر كأس سلافة ... فأوله صفو وآخره كدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت