فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210183 من 466147

فأنت ترى - ابتداء - أن محور سورة يونس هو قوله تعالى في سورة البقرة الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ فإذا كانت سورة آل عمران قد فصلت مقدمة سورة البقرة كلها، فإن سورة يونس تفصل الآية الأولى من سورة البقرة، ويكون مجيء الر في السور الأولى من هذه المجموعة فيه إشارة إلى نوع جديد من التفصيل، فالسورة إذا تقرر كيف أن هذا القرآن لا ريب فيه، وتناقش المرتابين الذين هم أحد اثنين: إما مستغربون أن ينزل الله وحيا، أو متهمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب. وترد على هؤلاء وهؤلاء، ولكن لا بطريقة البشر في الرد، إنها ترد بأسلوب هو وحده كاف ليدل على أن الريب في غير محله، ثم تقرر السورة كيف أن القرآن هدى، ثم تختم السورة بالتذكير والتلخيص لمضمونها كله.

فالسورة تتألف من مقدمة هي آية واحدة تشعر بموضوع السورة كله، ثم يأتي جسم السورة وهو يتألف من ثلاثة أقسام ينتظمها محور السورة العام.

*** إنه ليس من المصادفة أن تكون سورة يونس على مثل هذا الترابط مع أول آية من سورة البقرة لولا أن ما اتجهنا إليه في الربط بين سور القرآن كان صحيحا:

إن أول سورة البقرة هو: الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ تأمل هذه

الآية، وتأمل المسرى العام لسورة يونس من خلال تأمل الآيات التالية:

الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ

أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ ..

وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ لاحظ كلمة لا رَيْبَ فِيهِ

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ....

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لاحظ كلمة وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت