فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210155 من 466147

وقيل: اختلط اختلف وتنوع بالماء ، وينبو لفظ اختلط عن هذا التفسير.

وقيل: معنى اختلط تركب.

وقيل: امتد وطال.

وقال الزمخشري: فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضاً.

وقال ابن عطية: وصلت فرقة النبات بقوله فاختلظ أي: اختلط النبات بعضه ببعض بسبب الماء انتهى.

وعلى هذه الأقوال الباء في بماء للسببية ، وأبعد من ذهب إلى أن الفاعل في قوله: فاختلط ، هو ضمير يعود على الماء أي: فاختلط الماء بالأرض.

ويقف هذا الذاهب على قوله: فاختلط ، ويستأنلف به نبات على الابتداء ، والخبر المقدم.

قال ابن عطية: يحتمل على هذا أن يعود الضمير في به على الماء وعلى الاختلاط الذي تضمنه الفعل انتهى.

والوقف على قوله: فاختلط ، لا يجوز وخاصة في القرآن لأنه تفكيك للكلام المتصل الصحيح المعنى ، الفصيح اللفظ ، وذهاب إلى اللغز والتعقيد ، والمعنى الضعيف.

ألا ترى أنه لو صرح بإظهار الاسم الذي الضمير في كناية عنه فقيل بالاختلاط نبات الأرض ، أو بالماء نبات الأرض ، لم يكد ينعقد كلاماً من مبتدأ وخبر لضعف هذا الإسناد وقربه من عدم الإفادة ، ولولا أنّ ابن عطية ذكره وخرّجه على ما ذكرناه عنه لم نذكره في كتابنا.

ولما كان النبات ينقسم إلى مأكول وغيره ، بيّن أنّ المراد أحد القسمين بمن فقال: مما يأكل الناس ، كالحبوب والثمار والبقول والأنعام ، كالحشيش وسائر ما يرعى.

قال الحوفي: مِن متعلقه باختلط.

وقال أبو البقاء: مما يأكل حال من النبات ، فاقتضى قول أبي البقاء أن يكون العامل في الحال محذوفاً لأنّ المجرور والظرف إذا وقعا حالين كان العامل محذوفاً.

وقول أبي البقاء: هو الظاهر ، وتقديره: كائناً مما يأكل ، وحتى غاية ، فيحتاج أن يكون الفعل الذي قبلها متطاولاً حتى تصحّ الغاية.

فأما أن يقدر قبلها محذوف أي: فما زال ينمو حتى إذا ، أو يتجوز في فاختلط ، ويكون معناه فدام اختلاط النبات بالماء حتى إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت