وهنا يقول الحق سبحانه: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} فإذا كان الظلم من جهتي؛ فسوف يحاسبني الله عليه، وإن كان من جهتكم؛ فاعلموا قول الحق سبحانه: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ المجرمون} ولم يحدد من المجرم، وترك الحكم للسامع.
كما تقول لإنسان له معك خلاف: سأعرض عليك القضية واحكم أنت، وساعة تفوضه في الحكم؛ فلن يصل إلا إلى ما تريد. ولو لم يكن الأمر كذلك لما عرضت الأمر عليه. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}