فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209636 من 466147

وبالثاني: تشير إلى القرآن الذي هو معجزة دالة على صدق الآتي به لما فيه من الحقائق والإرشاد الديني الذي هو من شأن أنبياء الأديان وعلمائها ، كما قال تعالى: {وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذن لارتاب المبطلون بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون} [العنكبوت: 48 ، 49] .

وبالثالث: تشير إلى أنه كلام من عند الله تعالى ، فانتظمت بهذا الاستدلال دلالة صدق النبي صلى الله عليه وسلم في رسالته عن الله تعالى.

والتلاوة: قراءة المكتوب أو استعراض المحفوظ ، فهي مشعرة بإبلاغ كلام من غير المبلِّغ.

وقد تقدمت عند قوله تعالى: {واتَّبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان} في سورة [البقرة: 102] ، وعند قوله: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً} في سورة [الأنفال: 2] .

و {أدراكم} عَرَّفكم.

وفعل الدراية إذا تعلق بذات يتعدى إليها بنفسه تارة وبالباء أيضاً ، يقال: دَريته ودريت به.

وقد جاء في هذه الآية على الاستعمال الثاني وهو الأكثر في حكاية سيبويه.

قرأ الجمهور {ولا أدراكم به} بحرف النفي عطفاً على {ما تلوته عليكم} أي لو شاء الله ما أمرني بتلاوة القرآن عليكم ولا أعلمكم الله به.

وقرأه البزي عن ابن كثير في إحدى روايتين عنه بلام ابتداء في موضع لا النافية ، أي بدون ألِف بعد اللام فتكون عطفاً على جواب (لو) فتكون اللام لاماً زائدة للتوكيد كشأنها في جواب (لو) .

والمعنى عليه: لو شاء الله ما تلوته عليكم ولو شاء لجعلكم تدرون معانيه فلا تكذِبوا.

وتفريع جملة: {فقد لبثت فيكم} تفريع دليللِ الجملة الشرطية وملازمتها لطَرَفَيها.

والعُمُر: الحياة.

اشتق من العُمران لأن مدة الحياة يَعْمُر بها الحي العالم الدنيوي.

ويطلق العُمر على المدة الطويلة التي لو عاش المرء مقدارها لكان قد أخذ حظه من البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت