فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209475 من 466147

وذو الحال الضمير في دعانا ، والعامل فيه دعانا أي: دعانا ملتبساً بأحد هذه الأحوال.

وقال ابن عطية: ويجوز أن يكون حالاً من الإنسان ، والعامل فيه مس.

ويجوز أن يكون حالاً من الفاعل في دعانا ، والعامل فيه دعا وهما معنيان متباينان.

والضر: لفظ عام لجميع الأمراض.

والرزايا في النفس والمال والأحبة ، هذا قول اللغويين.

وقيل: هو مختص برزايا البدن الهزال والمرض انتهى.

والقول الأول قول الزجاج.

وضعف أبو البقاء أن يكون لجنبه فما بعده أحوالاً من الإنسان والعامل فيها مس ، قال: لأمرين: أحدهما: أنّ الحال على هذا واقع بعد جواب إذا وليس بالوجه.

والثاني: أنّ المعنى كثرة دعائه في كل أحواله ، لا على الضر يصيبه في كل أحواله ، وعليه آيات كثيرة في القرآن انتهى.

وهذه الثاني يلزم فيه من مسه الضر في هذه الأحوال دعاؤه في هذه الأحوال ، لأنه جواب ما ذكرت فيه هذه الأحوال ، فالقيد في حيز الشرط قيد في الجواب كما تقول: إذا جاءنا زيد فقيراً أحسنا إليه ، فالمعنى: أحسنا إليه في حال فقره ، فالقيد في الشرط قيد في الجزاء.

ومعنى كشف الضر: رفعه وإزالته ، كأنه كان غطاء على الإنسان ساتراً له.

وقال صاحب النظم: وإذا مس الإنسان وصفه للمستقبل ، وفلما كشفنا للماضي فهذا النظم يدل على أن معنى الآية: أنه هكذا كان فيما مضى وهكذا يكون في المستقبل ، فدل ما في الآية من الفعل المستقبل على ما فيه من المعنى المستقبل ، وما فيه من الفعل الماضي على ما فيه من المعنى الماضي انتهى.

والمرور هنا مجاز عن المضي على طريقته الأول من غير ذكر لما كان عليه من البلاء والضر.

وقال مقاتل: أعرض عن الدعاء.

وقيل: مرّ عن موقف الابتهال والتضرع لا يرجع إليه ، كأنه لا عهد له به ، وهذا قريب من القول الذي قبله.

والجملة من قوله: كان لم يدعنا إلى ضر مسه في موضع الحال ، أي إلى كشف ضر مسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت