فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209457 من 466147

وقال الزمخشري: أصلُه: ولو يُعَجِّل الله للناسِ الشرَّ تعجيلَه لهم الخير ، فوضع"استعجالهم بالخير"موضعَ"تعجيله لهم الخيرَ"إشعاراً بسرعة إجابته لهم وإسعافِه بطلبهم ، كأنَّ استعجالَهم بالخير تعجيلٌ لهم". قال الشيخ:"ومدلولُ"عَجَّل"غيرُ مدلولِ"استعجل"لأنَّ"عَجَّل"يدلُّ على الوقوع ، و"استعجل"يدلُّ على طلب التعجيل ، وذلك واقعٌ من الله ، وهذا مضافٌ إليهم ، فلا يكون التقدير على ما قاله الزمخشري ، فيحتمل وجهين ، أحدهما: أن يكون التقدير: تعجيلاً مثل استعجالهم بالخير ، فشبَّه التعجيلَ بالاستعجال ؛ لأن طلبَهم [للخير] ووقوعَ تعجيله مقدَّمٌ عندهم على كل شيء . والثاني: أن يكون ثَمَّ محذوفٌ يدلُّ عليه المصدرُ تقديرُه: ولو يعجِّل اللَّهُ للناسِ الشرَّ إذا استعجلوا به استعجالَهم بالخير ، لأنهم كانوا يستعجلون بالشرِّ ووقوعِه على سبيل التهكم كما كانوا يستعجلون بالخير". الثالث: أنه منصوبٌ على إسقاط كافِ التشبيهِ ، والتقدير: كاستعجالهم . قال أبو البقاء ."وهو بعيدٌ ، إذ لو جاز ذلك لجاز"زيد غلامَ عمرو"أي: كغلام عمرو"وبهذا ضَعَّفه جماعةٌ وليس بتضعيفٍ صحيحٍ ، إذ ليس في المثال الذي ذكر فعلٌ يتعدى بنفسه عند حذف الجار ، وفي الآيةِ فعلٌ يَصِحُّ فيه ذلك وهو قوله"يُعَجِّل"."

وقال مكي:"وَيَلْزَمُ مَنْ يُجَوِّز حَذْفَ حرفِ الجر منه أن يجيز"زيدُ الأسدُ"أي: كالأسدِ"قلت: قوله"ويلزم إلى آخره"لا ردَّ فيه على هذا القائل إذ يلتزمه ، وهو التزام صحيح سائغ ، إذ لا ينكر أحد"زيد الأسدُ"على معنى"كالأسد"، وعلى تقدير التسليمِ فالفرقُ ما ذكره أبو البقاء أي: إن الفعل يطلب مصدراً مشبَّهاً فصار مدلولاً عليه . وقال بعضهم: تقديره: في استعجالهم ، نقله مكي ، فلمَّا حُذِفت"في"انتصبَ ، وهذا لا معنى له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت