فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209266 من 466147

ولما استدل سبحانه وتعالى على إثبات الإلهية والتوحيد بقوله تعالى: {إنّ ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} (الأعراف: (، وثانياً بأحوال الشمس والقمر ، استدل ثالثاً بقوله تعالى:

{إن في اختلاف الليل والنهار} أي: بالمجيء والذهاب ، والزيادة والنقصان ، ورابعاً بقوله تعالى: {وما خلق الله في السماوات} من ملائكة وشمس وقمر ونجوم وغير ذلك. {و} ما خلق الله في {الأرض} من حيوان وجبال وبحار وأنهار وأشجار وغير ذلك.

فائدة: أقسام الحوادث في هذا العالم محصورة في أربعة أقسام ، أحدها: الأحوال الحادثة في العناصر الأربعة ، ويدخل فيها أحوال الرعد والبرق والسحاب والأمطار ، ويدخل فيها أيضاً أحوال البحار والصواعق والزلازل والخسف ، وثانيها: أحوال المعادن وهي عجيبة كثيرة ، وثالثها: اختلاف أحوال النبات ، ورابعها: اختلاف أحوال الحيوانات ، وجملة هذه الأقسام الأربعة داخلة في قوله تعالى: {وما خلق الله في السماوات} (يونس: (

.والاستقصاء في شرح هذه الأحوال لا يدخل تحت الحصر ، بل كل ما ذكر العقلاء في أحوال أقسام هذا العالم فهو جزء مختصر من هذا الباب.

{لآيات} أي: دلالات على قدرته تعالى. {لقوم يتقون} الله فإنه يحملهم على التفكر والتذكر ، وخصهم بالذكر ؛ لأنهم المنتفعون بها. قال القفال: من تدبر في هذه الأحوال علم أنّ الدنيا مخلوقة لشقاء الناس فيها ، وأن خالقها وخالقهم ما أهملهم ، بل جعلها لهم دار عمل ، وإذا كان كذلك فلا بدّ من أمر ونهي ثم من ثواب وعقاب ليتميز المحسن عن المسيء ، فهذه الأحوال في الحقيقة دالة على صحة القول بإثبات المبدأ وإثبات المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت