فائدة: منازل القمر ثمانية وعشرون منزلاً ، وأسماؤها: السرطان ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعوّا ، والسماك ، والغفر ، والزباني ، والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعائم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وفرغ الدلو المقدّم ، وفرغ الدلو المؤخر ، وبطن الحوت. وهذه المنازل مقسومة على البروج وهي اثنا عشر برجاً: الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت. فلكل برجٍ منزلان وثلث ، فينزل القمر في كل ليلة منها منزلاً ، فيستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين ، وإن كان تسعاً وعشرين فليلة واحدة ، فيكون انقضاء الشهر مع نزوله تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوماً ، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها ، أو انتفاع الخلق بضوء الشمس ، وبنور القمر عظيم ، فالشمس سلطان النهار ، والقمر سلطان الليل ، وبحركة الشمس تنفصل السنة إلى هذه الفصول الأربعة ، وبالفصول الأربعة تنتظم مصالح هذا العالم ، وبسبب الحركة اليومية يحصل النهار والليل ، والنهار يكون زماناً للتكسب وللطلب ، والليل يكون زماناً للراحة. {ما خلق الله ذلك} المذكور. {إلا بالحق} أي: لم يخلق ذلك باطلاً ولا عبثاً - تعالى الله عن ذلك - إظهاراً لقدرته ، ودلائل وحدانيته.
ونظيره قوله تعالى في آل عمران: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً} (آل عمران: (
.وقال تعالى في سورة أخرى: {وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظن الذين كفروا} (ص ،)
. {يفصل} أي: يبين {الآيات} أي: الدلائل الباهرة واحدة في إثر واحدة بياناً شافياً. {لقوم يعلمون} فإنهم المنتفعون بالتأمّل فيها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بالياء ، والباقون بالنون.