فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209156 من 466147

(وَقَدَّرَهُ) وقدّر القمر، والمعنى: وقدّر مسيره (مَنازِلَ) ، أو قدّره ذا منازل، كقوله تعالى: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ) [يس: 39] ، (وَالْحِسابَ) : وحساب الأوقات من الشهور والأيام والليالي، (ذلِكَ) إشارة إلى المذكور، أي: ما خلقه إلا ملتبساً بالحق الذي هو الحكمة البالغة، ولم يخلقه عبثاً. وقرئ:"يفصل"، بالياء.

[ (إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) 6] .

خصّ المتقين لأنهم يحذرون العاقبة، فيدعوهم الحذر إلى النظر والتدبر.

[ (إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ * أُولئِكَ مَاواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) 7 - 8] .

قوله: (( وَقَدَّرَهُ) : وقدر القمر): قال محيي السنة:"قيل: تقدير المنازل ينصرف إلى القمر خاصة، لأن بالقمر يُعرف انقضاء الشهور والسنين لا بالشمس، ومنازل القمر ثمانية وعشرون، وقيل: ينصرف إليهما، واكتفى بذكر ادهما عن الآخر، لأن مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوماً، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها".

قوله: (( ذَلِكَ) إشارة إلى المذكور): قال محيي السنة:" (ذَلِكَ) رد إلى الجعل والتقدير".

وقلت - والله أعلم - وفيه إشعار بأن ذلك الجعل والتقدير مُنحصر ومقصور على الحق الذي هو معرفة الله تعالى، ومعرفة صفاتهن واستحقاقه لأن يُعبد ولا يُشرك به شيء ، والعبادة لها أوقات معلومة وحُسبانات معينة، وأن الفائدة من الجعل والتقدير هي الحسبان المنوط به العبادة لا غير، قال الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) [البقرة: 189] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت