فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209127 من 466147

البرزخ بالثبات وقول الحق والصدق بالإيمان والعمل الصالح، وكذلك يعبرون

من المصنوع إلى الصانع، ومن المفعول إلى الفاعل ومن المفطور إلى الفاطر ومن

المدبَّر إلى المدبر هكذا إلى آخر الأسماء ومن الدليل إلى المدلول عليه، ومن

الآيات إلى ما هي آيات عليه، ومن الدنيا إلى الآخرة، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن

المعاصي إلى التوبة النصوح.

قوله تعالى: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ) كناية عن الملك الكبير

الذي أعده لهم فيما هنالك.

(دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ...(10) . أي: إن هذا جل كلامهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يلهمون التسبيح كما يُلهمون النفس".

ثم يكون هجِّير لهم"؛ وهو تسبيح تعجب لغريب ما يرونه، وعظيم ما يرد"

عليهم من تلك الدار الآخرة من بُعد البون بين مسميات عَبَروها في دار الدنيا

وبين ما ألفوها هنالك، ولما يفجؤهم من عجيب موجودات لم ترها أعينهم، ولا

خطرت على بال أحدهم، ولا تحدثت بها نفوسهم، فأتت أمانيهم، وأربت على

علومهم، فليس لهم هجيرًا إلا قولهم: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ) الملائكة(فِيهَا

سَلَامٌ)عليكم؛ ويُحيي بعضهم بعضًا (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ

فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) . ذلك بأن الله جل ذكره يحييهم بذلك.

قال الله سبحانه وله الحمد: (سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ(58) . وكان

سلامهم في الدنيا:"السلام عليكم"تذكيرًا باسم الله جل ذكره الذي هو السلام،

وهو من الحق المبثوث في العالم وبخاصة بين المؤمنين.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم"،

وقول الله جل ذكره أبين بيانًا وأوضح برهانًا، قال عز من قائل:(فَإِذَا دَخَلْتُمْ

بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)ثم قال: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) فأخبر أنها

تحية من عند الله حيَّانا بها على ألسنتنا بعضنا على بعض ثم نبَّه على أن هذا

من مكنون العلم ورفيعه بقوله جل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت