وقدرت الجملة اسمية أي أنا نسبحك تسبيحاً لأنها أبلغ والجمل التي بعدها كذلك ، و {اللهم} بتقدير يا ألله حذف حرف النداء وعوض عنه الميم وتمام الكلام فيه وفيما قبله قد تقدم لك فتذكر ، وكان القياس تقديم الاسم الجليل لأن النداء يقدم على الدعاء لكنه استعمل في التسبيح كذلك قيل: لأنه تنزيه عن جميع النقائص وفي النداء ربما يتوهم ترك الأدب.
{وَتَحِيَّتُهُمْ} أي ما يحيون به {فِيهَا سلام} أي سلامتهم من كل مكروه ، وهو خبر {تَحِيَّتُهُمْ} و {فِيهَا} متعلق بها ، والتحية والتكرمة بالحال الجليلة وأصلها أحياك الله تعالى حياة طيبة ، وإضافتها هنا إلى المفعول ، والفاعل أما الله سبحانه أي تحية الله تعالى إياهم ذلك ويرشد إليه قوله عز وجل: {سَلاَمٌ قَوْلاً مّن رَّبّ رَّحِيمٍ} [ياس: 58] أو الملائكة عليهم السلام ويرشد إليه قوله سبحانه: {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ سلام} [الرعد: 23] .
(وجوز أن تكون الإضافة إلى الفاعل بتقدير مضاف أي تحية بعضهم بعضاً آخر ذلك.