فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208732 من 466147

وهنا يقول الحق: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ...} [يونس: 3] .

وفي موقع آخر بالقرآن يقول سبحانه: {لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} [غافر: 57]

وما دام هذا الخلق العجيب قد صدر منه ، فالتصرفات التي دون ذلك لا بد أن تكون مقبولة منه سبحانه وتعالى ، وأن تكون لحكمة ما . وتعالوا نتحاكم إلى أنفسكم ، أنتم تقولون: {لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ} [الزخرف: 31]

إذن: لا شك عندكم في القرآن لا طَعْنَ فيه ، بل تطعنون في مسألة أنه جاء على يد محمد صلى الله عليه وسلم ، وتمنيتم لو أن القرآن قد جاء على يد واحد آخر تقبلونه . وأنتم في هذه المسألة غير منطقيين ؛ لأنكم تريدون أن تتدخلوا في قسمة الله ورحمته في أن يُنزِل الوحي على من تشاءون ، لا من يشاء هو سبحانه .

وأنتم بذلك تريدون أن تتحكموا في الرحمة العليا من الله في أن يختار رسولاً ؛ ليبلغكم عنه . وتتناسون أنكم في هذه الدنيا لا تقسمون الأرزاق ؛ لذلك يقول الحق: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ...} [الزخرف: 32]

فإذا كنتم تريدون أن تقسموا رحمة الله ، فاعلموا هذا القول من الله: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدنيا ...} [الزخرف: 32]

وهذا الأمر السهل ؛ تقسيم المعيشة في الحياة الدنيا تصرف فيه الحق سبحانه ، فكيف لكم - إذن - أن تطمعوا في تقسيم الأمر العلوي وهو رحمة الله العليا في أن يرسل رسولاً .

والحق سبحانه يقول في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: {إِنَّ رَبَّكُمُ الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت