وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يتصدقوا فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: انما ذلك مال وافر فأخذ نصفه. قال: فجئت أحمل مالاً كثيراً. فقال له رجل من المنافقين: أترائي يا عمر؟ قال: نعم. أرائي الله ورسوله فاما غيرهما فلا. قال: وجاء رجل من الأنصار لم يكن عنده شيء فأجر نفسه بجر الحرير على رقبته بصاعين ليلته ، فترك صاعاً لعياله وجاء بصاع يحمله ، فقال له بعض المنافقين: إن الله ورسوله عن صاعك لغنيان. فذلك قوله {الذين يلمزون المطوّعين من المؤمنين في الصدقات} .
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة {الذين يلمزون المطوّعين} أي يطعنون على المطوعين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله {والذين لا يجدون إلا جهدهم} قال: هو رفاعة بن سعد.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الشعبي في قوله {والذين لا يجدون إلا جهدهم} قال: الجهد في القوت ، والجهد في العمل.
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان في الآية قال: الجهد جهد الإِنسان ، والجهد في ذات اليد.
وأخرج ابن المنذر عن ابن إسحاق قال: كان الذي تصدق بجهده أبو عقيل واسمه سهل بن رافع ، أتى بصاع من تمر فافرغها في الصدقة ، فتضاحكوا به وقالوا: إن الله لغني عن صدقة أبي عقيل.