فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199840 من 466147

يقول القاضي عياض رحمه الله تعالى:» ... فكفى بهذا حضَّاً وتنبيهاً ودلالة، وحجة على إلزام محبته، ووجوب فرضها، وعظم خطرها، واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرَّع تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من الله ورسوله، وأوعدهم بقوله تعالى (فَتَرَبَصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ) ثم فسَّقهم بتمام الآية (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين) وأعلمهم أنهم ممن ضلَّ ولم يهده الله .. « ( [32] ) .

فهاهو صلى الله عليه وسلم لا يداني باحة مجده بشر ولا ملك، ولا يطرق ساحة جده مخلوق إذا سلك.

[6] اقتران اسمه صلى الله عليه وسلم مع اسم الله عز وجل:

والله تعالى ينبِّه إلى مدى قرب محمد نبيه صلى الله عليه وسلم منه تبارك وتعالى، كيف لا وهو صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته في خلقه، كيف لا وهو صلى الله عليه وسلم أحب الخلق إلى الله، وأكرمهم على الله ..

* فقرن اسمه مع اسمه في فوز الطاعة فقال: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً} ( [33] ) ..

* وقرن اسمه مع اسمه في ضلال العصيان فقال: وَمَنْ

يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينَاً ( [34] ) ..

* وقرن اسمه مع اسمه سبحانه في مطلوب الإرضاء فقال (يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إنْ كانوا مؤمنين) ( [35] ) .

* وقرن اسمه مع اسمه جل وعلا في التبرِّي من المشركين فقال (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين) ( [36] ) .

* وقرن اسمه مع اسمه في منع الموادة لمن يحادده عز وجل فقال: {لا تَجِدُ قَوْمَاً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَومِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} ( [37] ) ..

[7] جعل اتباعه وطاعته صلى الله عليه وسلم من لوازم طاعة الله ومحبته:

والله تعالى ينبه على قدر نبينا صلى الله عليه وسلم فيجعل محبة الله وطاعته جل وعلا في اتباع وطاعة الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت