كل ما حدث جديداً هو أن الدولة - التي كانت سبباً في أسره - هي التي تعمل على فدائه.
لكن العجيب أن الإسلام يعمل على فداء العبيد الذين تحت يد المسلمين وهو الذين وقعوا في الأسر بسبب حربهم للإسلام وكرههم لنبيه - صلى الله عليه وسلم - .
وسوف أناقش الموضوع في رسالة خاصة إن شاء الله.
الغارمون
هم الذين أحاطت بهم الديون بسبب الكوارث لا بسبب الخمر والميسر.
والإسلام يعوضهم خسائرهم ويسدد لهم ديونهم.
إن هذا السهم من الزكاة قد سبق الإسلام به كل نظم التأمين في العالم.
وهو نظام نظيف.
إنَّ بعض الناس يفقدون متاجرَهم وأموالهم في لحظة نتيجة حريق أو غرق. فيفرض لهم الإسلام سهماً
من مال الزكاة - وفاء لمساهمتهم السابقة في تكوين مال الزكاة ، وعلاجاً لجراحهم.
ولا يقبل الإسلام أن تباع بيوتهم ولا أن تفضح سرائرهم.
ومن الغارمين أناس أصحاب قلوب كبيرة يتحملون الحمالات المادِّيَّة من أجل الصلح بين الناس والمحافظة على سلامة المجتمع.
وهؤلاء يفرض لهم الإسلام من سهم الغارمين ما يسدُّ حاجَتهم.
في سبيل الله
أصل السهم للمقاتلين الذين لا راتب لهم. ثم يدخل فيه بعد ذلك كل عمل يخدم الإسلام ويوضح صورته.
تعمير المساجد. بناء المدارس. تعليم التلاميذ. تشجيع رجال الدعوة وتيسير المواصلات لهم ليبلغوا كلمة الله.
إن كل عمل يخدم الإسلام والمسلمين هو في سبيل الله.
وابن السبيل
غريب انقطع عن ماله وأهله. فأكرم الإسلام ضيافته ورحم غربته وجعل له سهماً لبناء بيوت للضيافة وموائد للطعام.
إنَّ تحديدَ مصارف الزكاة يرسم خطها في الجانب الاجتماعي للأمَّة المسلمة لذلك قال تعالى في نهاية الآية {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
(سورة التوبة آية 60)