فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199649 من 466147

إنَّ دقَّةَ العمل وإتقانَه مطلبٌ من مطالب الإسلام الأولى. لأن الله يحبُّ إذا عمل أحدُكم عملاً أن يتقنَه.

وعملُ اليد في الإسلام هو أطهر رزق.

وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الكسب أفضل ؟

قال عمل الرجل بيده. وكل بيع مبرور.

لأن التاجرَ الصدوق مع النبيين والصدقيين.

وقد كان النبي يفتش في الأسواق بنفسه ليكرَّم التاجرَ الصدوق ويتوعد الكذاب الغشاش.

إن عمل الرجل علامة على إسلامه. ودليل على استحقاقه شرف الخلافة التي تمنَّتْهُ الملائكة.

وقد كرّم النبي - صلى الله عليه وسلم - اليدَ العاملة.

فعندما دخل رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدَّ النبيُّ يدَه ليصافح الرجل فاعتذر الرجل لخشونة يديه من أثر العمل. ولكن النبيَّ الكريم أخذ يدَ الرجلِ وقال له: هذه يدٌ يحبُّها اللهُ ورسولُه.

وأخبر النبيُّ العظيمُ أنه مَنْ باتَ كالاًّ مِن عمل يده .... بات مغفوراً له.

ويكره التسول

وبمقدار تكريم الإسلام لليد العاملة بمقدار ما يكره التسول"مهما كانت صور التسول"لأن التسول تطفل على أموال العاملين.

لقد جيء برجل ميت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه فقال النبي الكريم:

كم ترك ؟ قالوا: دينارين أو ثلاثة.

قال: ترك كيَّتين أو ثلاث كيَّات"أي بالنار"

والسبب أن الرجل كان متسولاً وعنده من المال ما يكفيه.

هذا وللإمام الحقُّ أن يصادر أموالَ المتسولين إذا استزادوا بالتسول لمجرد شهوة الجمع.

وقد مرَّ عمر بن الخطاب على رجلٍ متسولٍ فقال له عمر: ماذا تحت ثيابك ؟

فلما رآه خُبزاً أمر بمصادرة الخُبز وإعطائه لخيل المسلمين.

إنَّ اليدَ العاطلة يكرهها الإسلام مهما كان السبب ولو كان السبب هو التفرغ للعبادة.

وعندما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاب يواصل صلاته في المسجد وأخوه ينفق عليه قال النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -:

"أخوه أفضل منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت