وقد طلب القرآن الكريم العدلَ من الوليِّ لأنه ليس غارماً إن غيرَّ.
قال تعالى:
{فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}
الإشهاد على الدين
الإشهاد للتوثيق
واختيار الشهود بحيث يثق الطرفان فيهما من شأنه أن يقطع النزاع.
قال تعالى:
{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}
وكلما كانت الشهود ثقاةً قلت المنازعات.
لذلك قالت الآية الكريمة {مِنْ رِجَالِكُمْ} وقالت {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}
لأن ذلك يقطع النزاع.
شهادة النساء
فإذا لم يتوفر شاهدان
{فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}
وأقفُ هنا قليلاً لأوضح بعض معالم الحق في شهادة المرأة.
الإسلام دين الفطرة.
وفطرة المرأة تصرفها عن الانشغال بالنواحي المادِّيَّة.
لأن المرأة مكفولة العيش في ظل الإسلام.
وهي مشغولة بتربية أولادها. وهذا عمل كبير
فضلاً عن أن الجانب العاطفي فيها أقوى من الرجل فقد ترى المرأة المدين يختنق من الدين فيحرِّكُ ذلك جانبَ عاطفةِ الأمومة أو شفقة الأنوثة.
لذلك أكَّد القرآن أن نضُمَّ لها امرأةً ثانيةً تذكِّرَها إذا نسيت {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}
تذكر ....
وهل التذكر عيب ؟
على أن الإسلام يجعل شهادة المرأة الواحدة تعدل شهادة رجلين فيما تخصصت فيه المرأة.
والعجيب أنَّ شهادة المرأة الواحدة تقبل في أمور أكبر بكثير من المال.
* قضايا العِرْض (بكسر العين) والشرف
* قضايا النسب والميراث
إن شهادة المرأة الواحدة قد يترتب عليها أمورٌ كبيرة
فلو مات رجل وترك ميراثاً لا حدود له وترك زوجته حاملاً ثم ولدت الطفل ومات عند الولادة
فإن تقسيم التركة الآن موقوف على كلمة واحدة.
أتدري من يقولها ؟
تقولها امرأة.