فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199227 من 466147

وقد تقدّم الكلام عليهما عند قوله تعالى: {وبذي القربى واليتامى والمساكين} في سورة النساء (36) .

والعاملين عليها معناه العاملون لأجلها ، أي لأجل الصدقات فحرف (على) للتعليل كما في قوله: {ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] أي لأجل هدايته إيّاكم.

ومعنى العمل السعي والخدمة وهؤلاء هم الساعون على الأحياء لجمع زكاة الماشية واختيار حرف (على) في هذا المقام لما يشعر به أصل معناه من التمكّن ، أي العاملين لأجلها عملاً قوياً لأنّ السعاة يتجشّمون مشقّةً وعملاً عظيماً ، ولعلّ الإشعار بذلك لقصد الإيمان إلى أنّ علّة استحقاقهم مركّبة من أمرين: كون عملهم لفائدة الصدقة ، وكونه شاقّاً ، ويجوز أن تكون (على) دالَّة على الاستعلاء المجازي ، وهو استعلاء التصرف كما يقال: هو عامل على المدينة ، أي العاملين للنبيء أو للخليفة على الصدقات أي متمكّنين من العمل فيها.

وممّن كان على الصدقة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي كان على صدقات هُذيل.

{والمؤلفة قلوبهم} هم الذين تؤلّف ، أي تُؤنَّس نفوسهم للإسلام من الذين دخلوا في الإسلام بحدثان عهدٍ ، أو من الذين يرغَّبون في الدخول في الإسلام ، لأنّهم قاربوا أن يُسلموا.

والتأليف: إيجاد الألفة وهي التأنّس.

فالقلوب بمعنى النفوس.

وإطلاق القلب على ما به إدراك الاعتقاد شائع في العربية.

وللمؤلّفة قلوبهم أحوال: فمنهم من كان حديثَ عهد بالإسلام ، وعرف ضعف حينئذٍ في إسلامه ، مثل: أبي سفيان بن حرب ، والحارث بن هشام ، من مسلمة الفتح ؛ ومنهم من هم كفار أشدّاء ، مثل: عامر بن الطفيل ، ومنهم من هم كفار ، وظهر منهم ميل إلى الإسلام ، مثل: صفوان بن أمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت