وَأَقُولُ: إِنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَدْ أَطَالَ فِي مَسْأَلَةِ وُجُوبِ تَعْمِيمِ مَا يُوجَدُ مِنَ الْأَصْنَافِ فِي كِتَابِهِ"الْأُمُّ"فِي فُصُولٍ كَثِيرَةٍ ، وَقَدْ بَيَّنَ النَّوَوِيُّ الْمَذْهَبَ فِيهَا وَالْقَائِلِينَ بِالتَّعْمِيمِ وَالْمُخَالِفِينَ فِيهِ مِنَ السَّلَفِ وَعُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ . قَالَ:"قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللهُ . إِنْ كَانَ مُفَرِّقُ الزَّكَاةِ هُوَ الْمَالِكُ أَوْ وَكِيلُهُ سَقَطَ نَصِيبُ الْعَامِلِ ، وَوَجَبَ صَرْفُهَا إِلَى الْأَصْنَافِ السَّبْعَةِ الْبَاقِينَ إِنْ وُجِدُوا وَإِلَّا فَالْمَوْجُودُ مِنْهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ صِنْفٍ مِنْهُمْ مَعَ وُجُودِهِ ، فَإِنْ تَرَكَهُ ضَمِنَ"
نَصِيبَهُ ، وَهَذَا لِاخْتِلَافٍ فِيهِ إِلَّا مَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَبِمَذْهَبِنَا فِي اسْتِيعَابِ الْأَصْنَافِ قَالَ عِكْرِمَةُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيُّ وَدَاوُدُ .