مِمَّا قَبْلَهَا الَّذِي تَكْثُرُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ ، وَأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ فَهُوَ دُونَ جَمِيعِ مَا قَبْلَهُ لِنُدْرَةِ وُجُودِهِ .
وَلَوْلَا إِرَادَةُ التَّرْتِيبِ لَذُكِرَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنَ الْأَفْرَادِ بِأَوْصَافِهِمُ الَّتِي اشْتُقَّتْ مِنْهَا أَلْقَابُهُمْ نَسَقًا(وَهُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ وَالْغَارِمُونَ
وَابْنُ السَّبِيلِ)ثُمَّ ذُكِرَتْ بَعْدَهُمُ الْمَصَالِحُ الَّتِي أُدْخِلَ عَلَيْهَا"فِي"وَهِيَ الرِّقَابُ وَسَبِيلُ اللهِ .
وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا التَّرْتِيبِ أَنَّ كُلَّ صِنْفٍ يَحْجُبُ مَا دُونَهُ حَجْبَ حِرْمَانٍ أَوْ نُقْصَانٍ كَتَرْتِيبِ الْوَارِثِينَ ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ اعْتِبَارُهُ فِي حَالِ قِلَّةِ الْمَالِ ، فَالْمُتَّجَهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يُقَدَّمُ فِيهِ الْأَهَمُّ وَهُوَ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ ، وَلَكِنْ بَعْدَ سَهْمِ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا إِنْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ جَمَعُوهَا ، وَلَمْ يَرَ الْإِمَامُ إِعْطَاءَهُمْ عُمَالَتَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي قِسْمَتِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ .
هَذَا مَا نَفْهُمُهُ مِنَ الْآيَةِ عِنْدَ قِرَاءَتِهَا ، وَلَكِنَّنَا بَعْدَ أَنْ كَتَبْنَا مَا فَهِمْنَاهُ ، رَاجَعْنَا الْكَشَّافَ الَّذِي