وأخرج ابن المنذر من طريق أبي مالك رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ما افتتح على خمسة أخماس. فأربعة منها لمن شهده ، ويأخذ الخمس خمس الله فيقسمه على ستة أسهم.
فسهم لله ، وسهم للرسول ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل سهم الله في السلاح والكراع وفي سبيل الله ، وفي كسوة الكعبة وطيبها وما تحتاج إليه الكعبة ، ويجعل سهم الرسول في الكراع والسلاح ونفقة أهله ، وسهم ذي القربى لقرابته ، يضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم مع سهمهم مع البأس ، ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم ، يضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن شاء وحيث شاء ، ليس لبني عبد المطلب في هذه الثلاثة إلا سهم ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم سهمه مع سهام الناس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن حسين المعلم قال: سألت عبد الله بن بريدة رضي الله عنه في قوله {فأن لله خمسه وللرسول} قال: الذي لله لنبيه ، والذي للرسول لأزواجه.
وأخرج ابن أبي شيبة عن السدي رضي الله عنه {ولذي القربى} قال: هم بنو عبد المطلب.
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما. إن نجدة كتب إليه يسأله عن ذوي القربى الذين ذكر الله ، فكتب إليه: انا كنا نرى أناهم ، فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا: قريش كلها ذوو قربى.