أي أنه سبحانه قد جعل من الإيمان أن يتم توزيع الغنائم بالشكل الذي حدده الله عز وجل ، ثم يقول الحق سبحانه وتعالى:
{وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان} [الأنفال: 41] .
والفرقان هو الشيء الذي يفرق بين الحق والباطل ؛ فرقاً واضحاً بشدة بحيث يكون ظاهراً للجميع . وقد أطلق الله الفرقان على القرآن الكريم في سورة آل عمران فيقول تبارك وتعالى: {وَأَنزَلَ التوراة والإنجيل * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الفرقان} [آل عمران: 3 - 4] .
فحينما أنزل الله تعالى التوراة والإنجيل جاءت التوراة لتفرق بين الحق والباطل ، وأيضاً جاء الإنجيل ليفرق بين الحق والباطل ، وشاء الله سبحانه وتعالى ألا تطلق كلمة"الفرقان"إلا على القرآن الكريم ؛ لأن القرآن هو الفارق النهائي الذي لن يأتي فارق من بعده ، فلن ينزل كتاب سماوي آخر .
{وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان} [الأنفال: 41] .