فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186447 من 466147

فأخذ السلب. قال عوف: فأتيته. فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قضى بالسلب للقاتل. قال. بلى ولكن استكثرته. قلت: لتردنه إليه ، أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أن يرد عليه ، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقصصت عليه قصة المددي ، وما فعل خالد ، وذكر بقية الحديث بمعنى ما تقدم اهـ.

فقول النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح:"لا تعطه يا خالد"دليل على أنه لم يستحق السلب بمجرد القتل ، إذ لو استحقه به ، لما منعه منه النَّبي صلى الله عليه وسلم.

ومنها: ما ذكره ابن أبي شيبة ، قال: حدثنا أبو الأحوص ، عن الأسود بن قيس ، عن بشر بن علقمة قال: بارزت رجلاً يوم القادسية ، فقتلته ، وأخذت سلبه ، فأتيت سعداً ، فخطب سعد أصحابه ، ثم قال: هذا سلب بشر ابن علقمة لهو خير من اثني عشر ألف درهم ، وإنا قد نفلناه إياه.

فلو كان السلب للقاتل قضاء من النَّبي صلى الله عليه وسلم ، لما أضاف الأمراء ذلك التنفيل إلى أنفسهم باجتهادهم ، ولأخذه القاتل دون أمرهم ، قاله القرطبي.

قال مقيده - عفا الله عنه -: أظهر القولين عندي دليلاً ، أن القاتل لا يستحق السلب إلا بإعطاء الإمام. لهذه الأدلة الصحيحة ، التي ذكرنا فإن قيل: هي شاهدة لقول إسحاق: إن كان السلب يسيراً فهو للقاتل ، وإن كان كثيراً خمس.

فالجواب: أن ظاهرها العموم مع أن سلب أبي جهل لم يكن فيه كثرة زائدة ، وقد منع منه النَّبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن عفراء.

تنبيه

جعل بعض العلماء منشأ الخلاف في سلب القاتل ، هل يحتاج إلى تنفيذ الإمام أو لا ، هو الإختلاف في قول النَّبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلاً"الحديث ، هل هو حكم؟ وعليه فلا يعم بل يحتاج دائماً إلى تنفيذ الإمام ، أو هو فتوى؟ فيكون حكماً عاماً غير محتاج إلى تنفيذ الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت