فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186445 من 466147

وقد قدمنا عن مالك وأصحابه: أن قول الإمام ذلك: لا يجوز قبل القتال ، لئلا يؤدي إلى فساد النية ، ولكن بعد وقوع الواقع ، يقول الإمام: من قتل قتيلاً... الخ.

واحتج من قال: باستحقاق القاتل سلب المقتول مطلقاً. بعموم الأدلة لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم. صرح بأن من قتل قتيلاً فله سلبه ، ولم يخصص بشيء . العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب ، كما علم في الأصول.

واحتج مالك ، وأبو حنيفة ، ومن وافقهما بأدلة:

منها: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سلمة بن الأكوع ، المتفق عليه في قصة قتل معاذ بن عمرو بن الجموح ، ومعاذ ابن عفراء الأنصاريين لأبي جهل يوم بدر. فإن فيه"ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبراه ، فقال:"أيكما قتله"؟! ، فقال كل واحد منهما: أنا قتلته ، فقال"هل مسحتما ًسيفيكما"؟ قالا: لا ، فنظر في السيفين ، فقال: كلاكما قتله ، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح اهـ."

قالوا: فتصريحه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ، المتفق عليه ، بأن كليهما قتله ، ثم تخصيص أحدهما بسلبه ، دون الآخر ، صريح في أن القاتل لا يستحق السلب ، إلا بقول الإمام: إنه له ، إذ لو كان استحقاقه له بمجرد القتل لما كان لمنع معاذ بن عفراء وجه ، مع أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صرح بأنه قتله مع معاذ بن عمرو ، ولجعله بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت