فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184445 من 466147

بن معاذ ثم قال: سيروا على بركة الله، وأَبشروا فإِن الله قد وعدنى إِحدى الطائفتين والله لكأَنى الآن أَنظر إِلى مصارع القوم.

6 - {يُجَادِلُونَكَ في الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} :

المعنى: يراجعونك في الحق - وهو لقاءِ النفير - أَي جيش العدو - ويؤثرون عليه لقاءَ العير للاستيلاءِ على تجارتهم، مع أن في لقاءِ النفير عز المسلمين وإِلقاء الرعب في قلوب أَعدائهم، فلقد قال بعضهم: إِنما خرجنا للقاءِ العير، ولم نستعد للقاءِ العدو.

وقد وعدهم الله تعالى إِحدى الطائفتين من غير تعيين، فتعلقت آمالهم بطائفة العير القادمة من الشام لأَنها كسب عظيم لهم لا يحتاج إلى مشقة كبيرة، في إحرازه والحصول عليه لضعف حاميته، ولذلك لم يستعدوا للقاءِ العدو، وتخلف كثير من الصحابة بالمدينة.

ثم ظهر لهمَ أنَّها فاتتهم وقد بنت، وأَن طائفة النفير قد خرجت من مكة بكل ما عند قريش من قوة، وقد قربتَ منهم، وأَنه تعيّن عليهم قتالها، وأَنها هي الطائفة التي وعدهم الله - تعالى - لأَنه لم يبق غيرها، فصعب على بعضهم لقاؤها لقلة عددهم وعُدَدِهم، ولعدم استعدادهم، فطفقوا يعتذرون للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم تبين لهم الحق، فقالوا ما قالوه من عبارات الإِقدام على لقاءِ العدو كما مرّ بيانه.

{كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} :

أَي كأنهم لفرط جزعهم ورعبهم يساقون إِلى الموت سوقا لا مهرب منه، وهم ينظرون إِليه بأَعينهم، ولم يدر بخلدَهم أَن الله تعالى وعد رسوله والمؤمنين الظفر بالمشركين وذلك ما حكاه الله بقوله:

7 - {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} :

هذا كلام مستأْنف مسوق لبيان جميل صنع الله بالمؤمنين مع ما هم فيه من الجزع وقلة الحزم، لعدم استعدادهم الحربى لقتال جيش فاجأَهم، ولم يكونوا يدرون أَنه ملاقيهم، فقد خرجوا للقاءِ - العير كما تقدم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت