فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184446 من 466147

والمعنى: واذكروا وقت أَن وعدكم الله إِحدى الطائفتين - العير أَو النفير - أَنها لكم تتسلطون عليها، وتتصرفون فيها كيف شئتم: طائفة أَبي سفيان مع التجارة، أَو طائفة أَبي جهل مع الرجال الذين خرجوا من مكة لحربكم.

{وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} :

المراد بغير ذات الشوكة: العِير، فإنها لم يكن لها شوكة أَي قوة لقلة الرجال فيها حيث لم يكن فيها إلا أَربعون فارسا.

وفي هذا التعبير تعريض بكراهيتهم للقتال وطمعهم في المال.

{وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} : هذا معطوف على تودون منتظم معه في سلك التذكير ....

والمعنى: واذكروا وقت وعده تعالى إِياكم إِحدى الطائفتين، وأَنتم تحبون ملاقاة أَدناها، والله يحب أَن تلاقوا أَعلاها ليظهر الحق الذي أَراده بوعده لكم إِحدى الطائفتين من غير تعيين، وبينه بكلماته المنزلة على رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - في محاربة ذات الشوكة، أَو يريد الله ذات الشوكة ليثبت الحق ويعليه بأَمره الملائكة بإِمدادكم، وبما قضى من أَسر المشركين وقتلهم وطرح صناديدهم في قليب بدر، وإِظهار الدين وإعزازه.

{وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} : أَي ويفنى آخر مشركى مكة وأَعوانهم ويستأْصلهم فإِن دابر القوم آخرهم الذي يكون من ورائهم، ولن يصل إِليه الهلاك إِلا بهلاك من قبله, والمراد إِهلاكهم جميعا، وقد هلك أَكابرهم وعصابة المستهزئين، وهم أَئمة الكفر في مكة ...

والمعنى: أَنكم تريدون سَفْسَافَ الأُمور، والله يريد معاليها، فإِنه يريد ما يُعْلِى كلمة الحق، ويسمو برتبة الدين وأنتم تريدون الغنائم السهلة، وشتَّان بين المرادين.

8 - {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} : أَي يقره ويُثَبَّتهُ لأَنه الحق والمراد به الإِسلام أَي أَنه تعالى اختار لكم ذات الشوكة: ليظهر الإِسلام - وهو الحق - ويبطل الباطل - وهو الشرك، بنصركم على أَهله.

{وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} : أَي ولو كره المشركون أَصحاب الاعتداءِ والطغيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت