فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186443 من 466147

وأما الدليل على عدم اشتراط كونه قتله مقبلاً إليه: فحديث سلمة بن الأكوع ، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن ، فبينا نحن نتضحَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ، ثم انتزع طلقاً من حقبه فقيد به الجمل ، ثم تقدم يتغدى مع القوم ، وجعل ينظر ، وفينا ضعفة ورقة في الظهر ، وبعضنا مُشاة إذ خرج يشتد فأتى جمله ، فأطلق قيده ثم أناخه ، وقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل ، فاتبعه ردل على ناقة ورقاء. قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة ، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته ، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي ، فضربت به رأس الرجل فندر ، ثم جئت بالجمل أقوده وعليه رحله وسلاحه ، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس معه. فقال:"من قتل الرجل؟"قالوا: ابن الأكوع ، قال:"له سلبه أجمع"متفق عليه ، واللفظ المذكور لمسلم في"كتاب الجهاد والسير"في باب"استحقاق القاتل سلب القتيل"، وأخرجه البخاري بمعناه"في كتاب الجهاد"في باب"الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان"وهو صريح في عدم اشتراط المبارزة ، وعدم اشتراط قتله مقبلاً لا مدبراً كما ترى.

ولا يستحق القاتل سلب المقتول ، إلا أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتالهم.

فأما إن قتل امرأة ، أو صبياً ، أو شيخاً فانياً ، أو ضعيفاً مهيناً ، أو مثخناً بالجراح لم تبق فيه منفعة ، فليس له سلبه.

ولا خلاف بين العلماء: في أن من قتل صبياً ، أو امرأة ، أو شيخاً فانياً ، لا يستحق سلبهم ، إلا قولاً ضعيفاً جداً يروى عن أبي ثور ، وابن المنذر: في استحقاق سلب المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت