لَهُ غَنِيمَةٌ ، وَإِذَا اعْتُبِرَ كَوْنُهُ مِنْحَةً مِنَ اللهِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ يُقَالُ لَهُ: نَفْلٌ وَقِيلَ: الْغَنِيمَةُ مَا حَصَلَ مُسْتَغْنَمًا بِتَعَبٍ كَانَ أَوْ بِغَيْرِ تَعَبٍ ، وَبِاسْتِحْقَاقٍ كَانَ أَوْ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ، وَقَبْلَ الظَّفَرِ أَوْ بَعْدَهُ . وَالنَّفْلُ مَا يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ قَبْلَ (قِسْمَةِ) الْغَنِيمَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْغَنِيمَةُ وَالْجِزْيَةُ وَمَالُ الصُّلْحِ وَالْخَرَاجُ كُلُّهُ فَيْءٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ: كُلُّ مَا يَحِلُّ أَخْذُهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ فَيْءٌ ا هـ .
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْغَنِيمَةَ فِي الشَّرْعِ: مَا أَخَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ فِي حَرْبِ الْكُفَّارِ عَنْوَةً ، وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي تُخَمَّسُ فَخُمُسُهَا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ ، وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ . وَأَمَّا الْفَيْءُ فَهُوَ عِنْدُ الْجُمْهُورِ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ بِغَيْرِ قَهْرِ الْحَرْبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ (59: 6) الْآيَةَ وَهُوَ لِمَصَالِحِ جُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقِيلَ كَالْغَنِيمَةِ .