قوله: (( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) بدل من (إِذْ يَعِدُكُمُ) أو متعلق بقوله (لِيُحِقَّ الْحَقَّ) .
قال الطَّيبي: هذا أوجه من أن يكون بدلاً لأن زمان الوعد غير زمان الاستغاثة إلا على
تأويل أن الوعد والاستغاثة وقعا في زمان واسع كما تقول: كفتنة سنة كذا . اهـ
قوله: (وعن عمر أنه عليه الصلاة والسلام نظر إلى المشركين ...) الحديث.
أخرجه مسلم والترمذي.
قوله: (متبعين المؤمنين ...) إلى آخره.
قال أبو حيان: هذا تكثير في الكلام وملخصه أن اتبع مشدداً يتعدى إلى واحد ، وأتبع
مخففاً يتعدى إلى اثنين ، وأردف أتى بمعناهما ، والمفعول لاتبع محذوف ، والمفعولان لأتبع
محذوفان فيقدر ما يصح به المعنى . اهـ
قلت: فقول المصنف: ولا متبعين المؤمنين بالتشديد ، وقوله ثانياً: أو متبعين بعضهم
بعضاً بالتخفيف ، وقوله: أو أنفسهم المؤمنين ، أي: متبعين أنفسهم المؤمنين ، أي:
يتقدمونهم فيتبعونهم أنفسهم.
قوله: (أومتعلق بالنصر) .
قال أبو حيان: فيه ضعف من وجوه:
أحدها: أنه مصدر فيه أل ، وفي إعماله خلاف.
الثاني: أنه موصول وقد فصل بينه وبين معموله بالخبر الذي هو (إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ)
وذلك لا يجوز ، لا يقال: ضرب زيد شديد عمراً.
الثالث: أنه يلزم من ذلك إعمال ما قبل إلا فيما بعدها من غير أن يكون ذلك المعمول
مستثنى منه أو صفة له ، و (إذ) ليس واحداً من هذه الثلاثة فلا يجوز ما قام إلا زيد يوم
الجمعة ، وجوز ذلك الكسائي والأخفش . اهـ
قوله: (أو بما في(عند الله) من معنى الفعل).
قال أبو حيان: يضعفه المعنى ، لأنه يصير استقرار النصر مقيداً بالظرف ، والنصر من
عند اللَّه مطلقاً في وقت غشي النعاس وغيره . اهـ
وقال الحلبي: هذا لا يضعف به ، لأن المراد هذا النصر نصر خاص ، وهذا النصر الخاص
كان مقيداً بذلك الظرف . اهـ
قوله: (أو بجعل) .