فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172613 من 466147

ونعلم أن سبب هذه الدورة إنما هو ليبقى ذكر الله بكل مطلوبات الله في كل أوقات الله ، مثال ذلك حين نصلى نحن صلاة الفجر نجد أناساً يصلون في اللحظة نفسها صلاة الظهر ، ونجد آخرين يصلون صلاة العصر ، وقوماً غيرهم يصلون صلاة المغرب ، وغيرهم يصلي صلاة العشاء . وبذلك تحقق إرادة الله في أن هناك عبادة في كل وقت وفي كل لحظة ، فحين يؤذن مسلم قائلاً"الله أكبر"لينادي لصلاة الفجر ، هناك مسلم آخر يقول:"الله أكبر"مناديًّا لصلاة الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء ، وهذا هو الاختلاف في المطالع أراد به سبحانه أن يظل اسمه مذكوراً على كل لسان في كل مكان لتعلو"الله أكبر ، الله أكبر"في كل مكان .

وأنت إذا حسبت الزمن بأقل من الثانية تجد أن كون الله لا يخلو من"لا إله إلا الله"أبداً: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى} . ونعلم أن كلمة"الحسنى"وصف للمؤنث ، و"كلمة"مؤنثة ، والكلمة هي قوله الحق: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين} [القصص: 5]

لقد قال الحق القصة بإيجاز ، وهذه هي التي قالها ربنا وهي كلمة"الحسنى"لأنه سبحانه لم يعط لهم نعمة معاصرة لنعمة العدو ، بل نعمة على أنقاض العدو ، فهي نعمة تضم إهلاك عدوهم ، ثم أعطاهم بعد ذلك أن جعلهم أئمة وهداة وورثهم الأرض: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ} .

وهم بالفعل قد صبروا على الإِيذاء الذي نالوه وذكره سبحانه من قبل حين قال: {يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ...} [البقرة: 49]

وجاء عقاب الله لقوم فرعون: {... وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت