والثاني: العهد الذي أخذ اللَّه عليهم على ألسن الرسل؛ كقوله: (وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي ) الآية، فلم يوفوا بذلك.
والثالث: ما أعطوا هم من أنفسهم من العهد؛ كقول فرعون لموسى: (يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ) ، فلم يوفوا بما أعطوا هم من العهود.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) .
أي: وقد وجدنا أكثرهم فاسقين بنقض العهد، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 4/ 507 - 515} ...