وواحد"الآلاء": «إلى» ونحو: إنىً وآناء، وضلعٍ وأضلاع، وعنبٍ وأعناب.
فإن قلت: (إذ) في قوله: (إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ) ، ما وجه انتصابه؟
قلت: هو مفعولٌ به وليس بظرف، أي: اذكروا وقت استخلافكم.
جاء به، فيعبدوا الله، ويوحدوه، ويتركوا العناد والتعجب.
وفي ذكر نوح إشارة إلى دفع التعجب، يعني: هذا الذي جئت به ليس ببدع، فاذكروا نوحاً وإرساله إلى قومه، وإلى الوعيد والتهديد. أي: اذكروا إهلاك قومه لتكذيبهم رسول ربهم.
قوله: (وواحد"الآلاء":"إلى") : قال الزجاج:"آلاء الله: نعم الله. واحدها: إلى. قال الأعشى:"
أبيض لا يرهب الهزال، ولا ... يقطع رحماً، ولا يخون إلا
واحدها: إلى، وألا، وإلى.
قوله: (هو مفعول به وليس بظرف) : قال صاحب"الفرائد":"يشكل هذا بقولهم:"إذ"و"إذا"، وقوعهما ظرفين لازم". وأجيب: أن باب الاتساع واسع.