فقال لهم جلهمة بن الخبيري خال معاوية بن بكر ، حين سمع قوله ، وعرف أنه قد ابتع دين هود وآمن به:
أبا سعدٍ فإنك من قبيل ذوي كرم وأمَّك من ثمود
فإنا لن نطيعك ما بقينا ولسنا فاعلين لما تريد
أتأمرنا لنترك دين رفدٍ ورمل وآل صد والعُبُودِ
ونتركَ دين آباء كرام ذوي رأي ، ونتْبَعَ دينَ هودِ
ثم قال لمعاوية بن بكر وأبيه بكر: أحبسا عنا مرثد بن سعد ، فلا يقدمنّ معنا مكة ، فإنه قد اتبع دين هود ، ترك ديننا !
ثم خرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد ، فلما ولوا إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية بن بكر حتى أدركهم بها قبل أن يدعوا الله بشيء مما خرجوا له . فلما انتهى إليهم ، قام يدعوا الله بمكة ، وبها وفد عاد قد اجتمعوا يدعون ، يقول: اللهم أعطني سؤلي وحدي ولا تدخلني في شيء مما يدعوك به وفد عاد .
وكان قَيْلُ بن عنز رأس وفد عاد .
وقال وفد عاد: اللهم أعط قيلا ما سألك ، واجعل سؤلنا مع سؤله .
وكان قد تخلف عن وفد عاد حين دعا ، لقمان بن عاد ، وكان سيد عاد .
حتى إذا فرغوا من دعوتهم قام فقال: اللهم إني جئتك وحدي في حاجتي ، فأعطني سؤلي .
وقال قيل بن عنز حين دعا: يا إلهنا ، إن كان هود صادقاً فاسقنا ، فإنا قد هلكنا .