فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168579 من 466147

وهو كما في"القاموس""اسم أعجمي صرف لخفته"، وجاء عن ابن عباس وعكرمة وجويبر ومقاتل أنه عليه السلام إنما سمي نوحاً لكثرة ما ناح على نفسه.

واختلف في سبب ذلك فقيل: هو دعوته على قومه بالهلاك.

وقيل: مراجعته ربه في شأن ابنه كنعان.

وقيل: إنه مر بكلب مجذوم فقال له: اخسأ يا قبيح فأوحى الله إليه أعبتني أم عبت الكلب.

وقيل: هو إصرار قومه على الكفر فكان كلما دعاهم وأعرضوا بكى وناح عليهم.

قيل: وكان اسمه قبل السكن لسكون الناس إليه بعد آدم عليه السلام.

وقيل: عبد الجبار.

وأنا لا أعول على شيء من هذه الأخبار والمعول عليه عندي ما هو الظاهر من أنه اسم وضع له حين ولد ، وليس مشتقاً من النايحة.

وأنه كما قال صاحب"القاموس."

{فَقَالَ يا قوم قَوْمٌ اعبدوا الله} أي وحده ، وترك التقييد به للإيذان بأنها العبادة حقيقة وأما العبادة مع الإشراك فكلا عبادة ولدلالة قوله سبحانه وتعالى: {مَا لَكُم مّنْ إله} أي مستحق للعبادة {غَيْرُهُ} عليه ، وهو استئناف مسوق لتعليل العبادة المذكورة أو الأمر بها و {مِنْ} صلة و {غَيْرُهُ} بالرفع وهي قراءة الجمهور صفة {إِلَهٍ} أو بدل منه باعتبار محله الذي هو الرفع على الابتداء أو الفاعلية.

وقرأ الكسائي بالجر باعتبار لفظه ، وقرئ شاذاً بالنصب على الاستثناء ، وحكم غير كما في"المفصل"حكم الاسم الواقع بعد إلا وهو المشهور أي مالكم إله إلا إياه كقولك: ما في الدار (من) أحد إلا زيداً أو غير زيد ، و {إِلَهٍ} إن جعل مبتدأ فلكم خبره أو خبره محذوف و {لَكُمْ} للتخصيص والتبيين أي مالكم في الوجود أو في العالم إله غير الله تعالى.

{إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ} إن لم تعبدوا حسبما أمرت به.

وتقدير إن لم تؤمنوا لما أن عبادته سبحانه وتعالى تستلزم الإيمان به وهو أهم أنواعها وإنما قال عليه السلام: {أَخَافُ} ولم يقطع حنوا عليهم واستجلاباً لهم بلطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت