وَلَكِنْ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَجْهًا آخَرَ مِنَ النَّظَرِ الْعِلْمِيِّ وَهُوَ خَلْقُ اللهِ لِلْبَشَرِ فِي التَّكْوِينِ الْأَوَّلِ جَرَاثِيمَ حَيَّةً تَتَسَلْسَلُ فِي سَلَائِلِهِمُ التَّنَاسُلِيَّةِ ، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ أُصُولِ الْأَحْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ أَخْفَى مَسَائِلِ الْخَلْقِ ، وَالْقَاعِدَةُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَى التَّجَارِبِ وَالْمَبَاحِثِ الْكَثِيرَةِ أَنَّ كُلَّ حَيٍّ يُوجَدُ فِي الْأَرْضِ فِي حَالِهَا هَذِهِ فَهُوَ مِنْ أَصْلٍ حَيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَنَّ كُلَّ أَصْلٍ مِنْ جَرَاثِيمِ الْأَحْيَاءِ الْحَيَوَانِيَّةِ وَالنَّبَاتِيَّةِ يَنْدَمِجُ فِيهِ جَمِيعُ مُقَوِّمَاتِهِ وَمُشَخِّصَاتِهِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا إِذَا قُدِّرَ لَهُ أَنْ يُولَدَ وَيَنْمَى