فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167232 من 466147

وَالْكَلَامُ عَلَى أَقْوَالِ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ الْمُثْبِتَةِ لِفَسَادِ أَدِلَّةِ الْنُّفَاةِ وَمَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مِنْ الْأَقْوَالِ الْمُشْتَبِهَةِ وَالْكَلَامِ الدَّقِيقِ وَالْبُحُوثِ الْعَقْلِيَّةِ: مَبْسُوطٌ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. (الْجَوَابُ الرَّابِعُ: جَوَابُ أَهْلِ الاستفصال وَهُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَفْظُ"التَّحَيُّزِ"و"الْجِهَةِ"و"الْجَوْهَرُ"وَنَحْوُ ذَلِكَ أَلْفَاظٌ مُجْمَلَةٌ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا قَالَهَا أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا: فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ؛ لَا نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا. وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الْقَوْلِ بِنَفْيِهَا أَوْ إثْبَاتِهَا لَيْسَ مِنْ مَذْهَبِ"أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ"بِلَا رَيْبٍ وَلَا عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ ؛ بَلْ الْإِطْلَاقُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ مِمَّا ابْتَدَعَهُ"أَهْلُ الْكَلَامِ"الْخَائِضُونَ فِي ذَلِكَ فَإِذَا تَكَلَّمْنَا مَعَهُمْ بِالْبَحْثِ الْعَقْلِيِّ استفصلناهم عَمَّا أَرَادُوهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ. فَإِنْ قَالَ الْمُثْبِتُ: الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مُتَحَيِّزًا وَجِسْمًا وَفِي جِهَةٍ: إنَّهُ فِي جَوْفِ الْمَخْلُوقَاتِ ؛ أَوْ إنَّ الْمَخْلُوقَاتِ تَحُوزُهُ أَوْ إنَّهُ يُمَاثِلُهَا أَوْ يَجُوزُ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَهَذَا بَاطِلٌ. وَمُبَايَنَتُهُ لِلْعَالَمِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مُتَحَيِّزًا وَلَا فِي جِهَةٍ وَلَا جِسْمًا. وَإِنْ قَالَ النَّافِي لِذَلِكَ: إنَّ مَا كَانَ فَوْقَ الْعَالَمِ فَهُوَ فِي جِهَةٍ وَهُوَ مُتَحَيِّزٌ وَهُوَ جِسْمٌ وَذَلِكَ مُحَالٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت