رَفْعِ الْأَيْدِي إلَى اللَّهِ فِي الدُّعَاءِ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا} .
وَإِذَا سَمَّى الْمُسَمِّي ذَلِكَ إشَارَةً حِسِّيَّةً وَقَالَ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ. لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: لَا يَتَعَرَّضُ لِأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَآيَاتِهَا عِنْدَ الْعَوَامِّ: فَأَنَا مَا فَاتَحْت عَامِّيًّا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَطُّ. وَأَمَّا الْجَوَابُ بِمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ لِلْمُسْتَرْشِدِ الْمُسْتَهْدِي ؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامِ مِنْ نَارٍ} . وَقَالَ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} . وَلَا يُؤْمَرُ الْعَالِمُ بِمَا يُوجِبُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
يَا سَادَةَ الْعُلَمَاءِ أَفْتُونَا بِمَا * * * يَشْفِي الْغَلِيلَ فَمَاءُ صَبْرِي آسِنٌ
عَنْ قَوْلِ نَاظِمِ عِقْدِ أَصْلِ عَقِيدَةٍ * * * فِي حَقِّ حَقِّ الْحَقِّ لَيْسَ يُدَاهِنُ
يَا مُنْكِرًا أَنَّ الْإِلَهَ مُبَايِنٌ * * * لِلْخَلْقِ يَا مَفْتُونُ بَلْ يَا فَاتِنُ
هَبْ قَدْ ضَلَلْت فَأَيْنَ أَنْتَ فَإِنْ تَكُنْ * * * أَنْتَ الْمُبَايِنُ فَهُوَ أَيْضًا بَائِنُ
أَوْ قُلْتَ لَسْت مُبَايِنًا قُلْنَا إذَنْ * * * فَبِالِاتِّحَادِ أَوْ الْحُلُولِ تُشَاحِنُ