فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167149 من 466147

فَلِكُلِّ مِنْهُمْ فِي قَلْبِهِ لِلْكِتَابِ وَالرَّسُولِ مِثَالٌ عِلْمِيٌّ بِحَسَبِ مَعْرِفَتِهِ مَعَ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَبِكِتَابِهِ وَبِرَسُولِهِ - فَهُمْ مُتَنَوِّعُونَ فِي ذَلِكَ مُتَفَاضِلُونَ. وَكَذَلِكَ إيمَانُهُمْ بِالْمَعَادِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ وَكَذَلِكَ مَا يُخْبِرُ بِهِ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ هُوَ كَذَلِكَ بَلْ يُشَاهِدُونَ الْأُمُورَ وَيَسْمَعُونَ الْأَصْوَاتَ وَهُمْ مُتَنَوِّعُونَ فِي الرُّؤْيَةِ وَالسَّمَاعِ فَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَتَبَيَّنُ لَهُ مَنْ حَالِ الْمَشْهُودِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِلْآخَرِ حَتَّى قَدْ يَخْتَلِفُونَ فَيُثْبِتُ هَذَا مَا لَا يُثْبِتُ الْآخَرُ فَكَيْفَ فِيمَا أُخْبِرُوا بِهِ مِنْ الْغَيْبِ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ الْغَيْبِ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَلَيْسَ كُلُّهُمْ سَمِعَهَا مُفَصَّلَةً وَاَلَّذِينَ سَمِعُوا مَا سَمِعُوا لَيْسَ كُلُّهُمْ فَهِمَ مُرَادَهُ بَلْ هُمْ مُتَفَاضِلُونَ فِي السَّمْعِ وَالْفَهْمِ كَتَفَاضُلِ مَعْرِفَتِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ بِحَسَبِ ذَلِكَ حَتَّى يُثْبِتَ أَحَدُهُمْ أُمُورًا كَثِيرَةً وَالْآخَرُ لَا يُثْبِتُهَا لَا سِيَّمَا مَنْ عَلِقَ بِقَلْبِهِ شُبَهُ الْنُّفَاةِ ؛ فَهُوَ يَنْفِي مَا أَثْبَتَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَقِّ. وَهَذَا يُبَيِّنُ لَك أَنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ مُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ - وَإِنْ كَانُوا مُتَفَاضِلِينَ فِي الْإِيمَانِ - إلَّا مَنْ شَاقَّ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ. ثُمَّ هُمْ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت