فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165828 من 466147

قال الأزْهَرِيُّ:"الوصايَا يستعمل فيها العرف، وما يتفاهمه النَّاس، وأما كتاب اللَّهِ فهو عربيٌّ مبينٌ، ويُرَدُّ تفسيره إلى لغةِ العربِ، وموضوع كلامها الذي هو صنعه ألْسِنَتِهَا."

والضِّعف في كلام العرب المِثْل إلى ما زاد، ولا يقتصر به على مثلين، بل تقول: هذا ضِعْفه أي مِثْلاه، وثلاثة أمثاله، لأنَّ الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فأولئك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف} [سبأ: 37] لم يُرِدْ به مِثْلاً ولا مِثْلَيْن، وأوْلَى الأشياء به أن يُجْعل عشرةَ أمثاله كقوله تعالى: {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] فأقلُّ الضّعف محصور وهو المِثْلُ وأكثره غير محصورٍ"."

ومثل هذه المقالة قال الزَّجَّاجُ أيضاً فإنَّهُ قال: أي عذاباً مضاعفاً؛ لأنَّ الضعف في كلام العرب على ضربين:

أحدهما: المِثْلُ، والآخر: أن يكون في معنى تضعيف الشيء أي زيادته إلى ما لا يتناهى، وقد تقدَّم طرف من هذا في البقرة.

وأما قول الشَّافعيِّ في"الوصيَّة": إنَّهُ المثل، فلأن التركة متعلقة بحقوق الورثة، إلا أنَّا لأجل الوصيّة صرفنا طائفة منها إلى الموصى له، والقدر المتيقن في الوصيّة هو المثل، والباقي مشكوك فيه فيأخذ المتيقّن ويطرح المشكوك فيه فلهذا السّبب حملنا الضِّعْفَ في الوصيَّة على المثلين.

قوله:"ضعْفاً"صفة لـ"عذاباً، و"من النَّارِ"يجوز أن يكون صفة لـ"عذاباً "، وأن يكون صفة لـ"ضعْفاً"، ويجوز أن يكون " ضعفاً"بدلاً من"عذاباً"."

قوله:"لِكُلِّ"أي: لكلّ فريق من الأخرى، والأولى أو القادة والأتباع.

قوله: {ولكن لاَّ تَعْلَمُونَ} قراءة العامّة بتَاءِ الخطاب: إمَّا خطاباً للسَّائلين، وإمَّا خطاباً لأهل الدُّنيا أي: ولكن لا تعلمون ما أعدَّ من العذاب لكل فريق.

وقرأ أبو بَكْرِ عن عاصمٍ بالغيبة، وهي تحتمل أن يكون الضَّمير عائداً على الطائفة السّائلة تضعيف العذاب، أو على الطّائفتين، أي: لا يعلمون قَدْر ما أعدَّ لهم من العذاب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 105 - 110}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت