(سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ) أي، زاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم من قوله تعالى: (تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ) [النحل: 116] .
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ*(140) .
نزلت في ربيعة ومضر والرب الذين كانوا يئدون بناتهم مخافة السبي والفقر (سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ) : لخفة أحلامهم، وجهلهم بأنّ الله هو رازق أولادهم، لا هم.
وقرئ: «قتلوا» بالتشديد (ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ) : من البحائر والسوائب وغيرها.
قوله: (من قوله:(تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ ) ) . قال:"جعل قولهم كأنه عين الكذب ومحضه، فإذا نطقت به ألسنتهم، فقد حلت الكذب بحليته، وصورته بصورته"، ويجيء تمام تحقيقه في موضعه.
قوله: (لخفة أحلامهم، وجهلهم بأن الله تعالى هو رازق أولادهم) . الظاهر أن"جهلهم"عطف على"خفة"، وتفسير لقوله: (بغير علمٍ) ، و"لخفة أحلامهم"تفسير لقوله: (سفها) ، وأنه مفعول له. ولا يجوز أن يكون (بغير علم) معطوفاً عليه. قال أبو البقاء:" (سفها) : مفعول له، أو مصدر لفعلٍ محذوف. و (بغير علم) : حال". انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 6/ 244 - 267} .